العيني
174
عمدة القاري
الفداني أبو عمرو البصري ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، يروي عن جده أبي إسحاق ، واسمه عمرو بن عبد الله الكوفي ، والبراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الخزرجي الأوسي . والحديث مضى عن قريب في : باب علامات النبوة ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولنذكر هنا ما يحتاج إليه . قوله : ( أو سرينا ) شك من الراوي ، من : السرى ، وهو المشي في الليل قوله : ( حتى أظهرنا ) كذا عند أبي ذر بالألف ، وأسقطها غيره والصواب الأول ، أي : صرنا في وقت الظهر . قوله : ( قلت : قد آن الرحيل ) أي : دخل وقته ، وقد تقدم في علامات النبوة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ألم يأنِ الرَّحيل ؟ ولا منافاة لجواز اجتماعهما . قوله : ( هذا الطلب ) جمع الطالب . قوله : ( إن الله معنا ) اقتصر فيه على هذا المقدار ، وقد روى الإسماعيلي هذا الحديث عن أبي خليفة عن عبد الله بن رجاء شيخ البخاري فزاد فيه في آخره : ومضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى أتينا المدينة ليلاً ، فتنازع القوم أيهم ينزل عليه . فذكر القصة مطولة . تُرِيحُونَ بالْعَشِيِّ وتَسْرَحُونَ بالغَدَاةِ هذا إشارة إلى تفسير قوله : * ( ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ) * ( النحل : 6 ) . ولا مناسبة لذكره هنا أصلاً إلاَّ أنه ذكر في رواية الكشميهني وحده ، والصواب أن يذكر هذا عند حديث عائشة في قصة الهجرة ، فإن فيه : ويرعى عليها عامر بن فهيرة ويريحها عليها ، ولا مناسبة له في حديث البراء ، لأنه لم يذكر فيه هذه اللفظة . 3563 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سنانٍ حدَّثنا هَمَّامٌ عنْ ثابِتٍ البُنَانِيِّ عنْ أنَسٍ عنْ أبي بَكْر رضي الله تعالى عنه قال قُلْتُ لِ لنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأنا ي الغارِ لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ نظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأبْصَرَنا فقال ما ظَنُّكَ يا أبَا بَكْرٍ باثْنَيْنِ الله ثالِثُهُمَا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لأن فيه منقبة أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه ، ومحمد بن سنان ، بكسر السين المهملة وبالنونين بينهما ألف : أبو بكر العوفي الباهلي الأعمى ، وهو من أفراده ، وهما بالتشديد هو ابن يحيى بن دينار الشيباني البصري ، وثابت هو ابن أسلم البصري أبو محمد البناني . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الهجرة عن موسى بن إسماعيل وفي التفسير عن عبد الله بها محمد . وأخرجه مسلم في الفضائل عن زهير بن حرب وعبد بن حميد وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي . وأخرجه الترمذي في التفسير عن زياد بن أيوب . قوله : ( عن ثابت ) ، في رواية خبان بن هلال في التفسير عن همام : حدثنا ثابت . قوله : ( عن أنس عن أبي بكر ) في رواية حبان بن هلال : حدثنا أنس حدثني أبو بكر . قوله : ( قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار ) ، وفي رواية حبان المذكورة ، فرأيت آثار المشركين ، وفي رواية موسى بن إسماعيل عن همام ، فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم . قوله : ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ ) أراد النبي صلى الله عليه وسلم : بالاثنين نفسه وأبا بكر ، ومعنى ثالثهما : بالقدرة والنصرة والإعانة ، وفي رواية موسى بن أسماء ، فقال : أسكت يا أبا بكر : اثنان الله ثالثهما ، فقوله : اثنان ، خبر مبتدأ محذوف تقديره : نحن اثنان ، الله ناصرهما ومعينهما ، والله تعالى أعلم . 3 ( ( بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدّوا الأبْوَابَ إلاَّ بابَ أبِي بَكْر قالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ) ) أي : هذا باب في بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم . . . إلى آخره ، هذا وصله البخاري في الصلاة بلفظ : سدوا عني كل خوخة في المسجد ، وهذا هنا نقل بالمعنى ، ولفظه : في الصلاة في : باب الخوخة والممر في المسجد . وأخرجه من طريقين : أحدهما : عن محمد بن سنان ، ولفظه : لا يبقين في المسجد باب إلاَّ سُدَّ إلاَّ باب أبي بكر . والثاني : عن عبد الله بن محمد الجعفي ولفظه : سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر ، ومر الكلام فيه هناك .